الشيخ الطبرسي
340
تفسير جوامع الجامع
* ( يغشى ) * بالياء والتاء ( 1 ) ردا على النعاس أو الأمنة * ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) * وهم المنافقون مالهم إلا هم أنفسهم لأهم الدين ولاهم الرسول والمسلمين * ( يظنون بالله غير ) * الظن * ( الحق ) * الذي يجب أن يظن به ، فقوله : * ( غير الحق ) * في حكم المصدر و * ( ظن الجهلية ) * بدل منه ، ويجوز أن يكون المعنى : يظنون بالله ظن الجاهلية ، و * ( غير الحق ) * تأكيد ل * ( يظنون ) * كما تقول : هذا القول غير ما تقول * ( يقولون ) * لرسول الله يسألونه * ( هل لنا من الامر من سورة آل عمران / 155 شئ ) * معناه : هل لنا من أمر الله نصيب قط ؟ يعنون : النصر والظفر * ( قل إن الامر كله لله ) * ولأوليائه المؤمنين وهو النصرة والغلبة * ( يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ) * معناه : يخفون الشك والنفاق وما لا يستطيعون إظهاره لك * ( يقولون لو كان لنا من الامر ) * أي : من الظفر الذي وعدنا به * ( شئ ما قتلنا ) * أي : ما قتل أصحابنا * ( ههنا ) * في هذه المعركة * ( قل لو كنتم في بيوتكم ) * أي : من علم الله منه أنه يقتل ويصرع في هذا المصرع وكتب ذلك في اللوح ( 2 ) لم يكن بد من وجوده ، فلو قعدتم في بيوتكم * ( لبرز ) * من بينكم * ( الذين ) * علم الله أنهم يقتلون * ( إلى مضاجعهم ) * وهي مصارعهم ليكون ما علم الله أنه يكون * ( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ) * من وساوس الشيطان فعل ذلك ، أو فعل ذلك لمصالح كثيرة وللابتلاء والتمحيص ، واللام في * ( ليبتلى الله ) * متعلقة ب " فعل ذلك " دل عليه الكلام تقديره : وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال * ( وليمحص ) * عطف على * ( وليبتلي الله ) * .
--> ( 1 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 217 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 364 ، وكتاب الكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 360 ، والتبيان : ج 3 ص 22 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 91 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 86 . ( 2 ) في بعض النسخ زيادة : المحفوظ .